40 شابًا و10 فتيات.. تفاصيل مثيرة من داخل أوكار عصابة الاتجار بالبشر بنهر عطبرة
متابعات السودان بلس
40 شابًا و10 فتيات.. تفاصيل مثيرة من داخل أوكار عصابة الاتجار بالبشر بنهر عطبرة
متابعات السودان بلس
تمكنت قوات مكافحة التهريب بولاية كسلا من تحرير 50 شخصًا كانوا محتجزين لدى عصابة تنشط في مجال الاتجار بالبشر، وذلك خلال عملية أمنية نفذتها القوات عند مشرع «السناري» على نهر عطبرة.
وبحسب المعلومات التي أعلنتها القوات، فإن المجموعة التي جرى تحريرها تضم 40 شابًا و10 فتيات، يحملون جنسيات صومالية وإثيوبية وإريترية، وكانوا في طريقهم ضمن رحلة هجرة غير نظامية باتجاه أوروبا عبر البحر المتوسط.
وكشفت العملية عن جانب من الأساليب التي تستخدمها شبكات الاتجار بالبشر لاستغلال المهاجرين، حيث أوضحت القوات أن الأشخاص الذين تم تحريرهم كانوا محتجزين لدى أفراد العصابة، وتعرضوا خلال فترة احتجازهم للضرب والتعذيب، في ظروف قاسية هدفت إلى إجبارهم وذويهم على الاستجابة لمطالب الخاطفين.
وأشارت القوات إلى أن العصابة لم تكتفِ باحتجاز الضحايا، بل مارست الابتزاز بحق أسرهم، مطالبة بدفع مبالغ مالية كبيرة كفدية مقابل إطلاق سراحهم، في واحدة من الأساليب التي تعتمد عليها شبكات الاتجار بالبشر لتحقيق مكاسب مالية من المهاجرين وذويهم.
وتشير تفاصيل العملية إلى أن المنطقة الواقعة على نهر عطبرة أصبحت ضمن مسارات تستغلها شبكات تهريب المهاجرين والاتجار بالبشر، مستفيدة من حركة العبور بين المناطق الحدودية وطرق الهجرة التي يسلكها أشخاص يسعون للوصول إلى دول أخرى.
وتأتي العملية الأمنية في ظل استمرار جهود السلطات بولاية كسلا لملاحقة شبكات الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين، خاصة أن الولاية تُعد من المناطق التي تمر عبرها مسارات مرتبطة بحركة الهجرة غير النظامية من دول القرن الأفريقي باتجاه السودان ثم إلى وجهات أخرى.
وتُظهر عملية تحرير المجموعة أن نشاط عصابات الاتجار بالبشر لا يقتصر على تهريب الأشخاص من منطقة إلى أخرى، بل قد يتحول إلى عمليات احتجاز وتعذيب وابتزاز مالي، الأمر الذي يزيد من المخاطر التي تواجه المهاجرين خلال رحلاتهم غير النظامية.
وبعد تحريرهم، من المتوقع أن تخضع المجموعة للإجراءات اللازمة للتعرف على أوضاعهم وتوفير الحماية لهم، بالتزامن مع استمرار عمليات البحث والتحري للوصول إلى أفراد الشبكة المتورطة في احتجازهم وكشف امتداداتها ومسارات نشاطها.
وتؤكد العملية أهمية تكثيف الملاحقة الأمنية لشبكات الاتجار بالبشر والتهريب، وتعقب العناصر التي تستغل ظروف المهاجرين وتحول رحلاتهم إلى وسيلة للكسب غير المشروع والابتزاز، خصوصًا على الطرق التي تربط السودان بدول الجوار.













