
تطورات جديدة في مطار الخرطوم الدولي
متابعات _ السودان بلس
أعلنت شركة تاركو للشحن الجوي نجاحها في نقل أولى شحنات صادر اللحوم عبر مطار الخرطوم الدولي، في خطوة تعد الأولى من نوعها منذ اندلاع الحرب في السودان، وتأتي في وقت تتواصل فيه جهود إعادة تشغيل المطار واستعادة دوره في حركة النقل والشحن الجوي.
وقالت الشركة إن العملية تمثل خطوة مهمة نحو إعادة ربط المنتجات السودانية بالأسواق الخارجية، خاصة السلع سريعة التلف التي تتطلب وسائل نقل سريعة وفعالة للحفاظ على جودتها وضمان وصولها إلى الأسواق في الوقت المناسب.
وتحمل عودة حركة صادر اللحوم عبر مطار الخرطوم أهمية اقتصادية تتجاوز نقل شحنة واحدة، إذ تعكس بدء الاختبار الفعلي لقدرة منظومة الطيران المدني وسلاسل الإمداد المرتبطة بالتصدير على استعادة نشاطها تدريجياً بعد سنوات من الاضطراب الذي ألحق أضراراً واسعة بالبنية التحتية وحركة التجارة الخارجية.
كما يمكن أن تسهم استعادة الشحن الجوي في فتح قنوات جديدة أمام المنتجات السودانية للوصول إلى الأسواق الإقليمية والدولية، وتقليل المدة الزمنية اللازمة لنقل الصادرات، وهو ما يمثل عاملاً مهماً بالنسبة للمنتجات التي تتأثر جودتها بطول فترة النقل.
وتأتي الخطوة بالتزامن مع جهود إعادة تأهيل مطار الخرطوم وتطوير مرافقه وخدماته التشغيلية، بما يعزز جاهزيته لاستقبال حركة الشحن التجاري بصورة تدريجية، إلى جانب دوره المرتقب في استعادة حركة السفر والنقل الجوي.
ويرتبط نجاح واستدامة هذه الخطوة بتوفير بنية تحتية قادرة على دعم عمليات الشحن، إلى جانب تسهيل الإجراءات الجمركية والصحية والبيطرية، وخفض تكلفة النقل، وضمان انتظام الرحلات والخدمات اللوجستية المرتبطة بالتصدير.
وتشير عودة صادر اللحوم عبر مطار الخرطوم إلى إمكانية تحول المطار خلال مرحلة التعافي الاقتصادي إلى بوابة رئيسية للتجارة الخارجية، ليس فقط لخدمة المسافرين، وإنما لدعم حركة الصادرات وتحريك سلاسل الإنتاج والتسويق وربط المنتج السوداني بالأسواق الخارجية.
ويمثل استئناف الشحن الجوي مؤشراً على عودة بعض الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالمطار إلى العمل بصورة تدريجية، فيما تظل الخطوة بحاجة إلى استمرار تطوير البنية التشغيلية والخدمات المساندة لضمان تحولها من عملية محدودة إلى حركة تصدير منتظمة ومستدامة.













