اخبار

الحرب دخلت مرحلة جديدة وأخطر.. المؤتمر الوطني يطلق تحذيرات ويدعو لتحرك اقتصادي عاجل

متابعات _ السودان بلس

الحرب دخلت مرحلة جديدة وأخطر.. المؤتمر الوطني يطلق تحذيرات ويدعو لتحرك اقتصادي عاجل

متابعات السودان بلس
حذر حزب المؤتمر الوطني من أن الحرب في السودان دخلت، وفق تقديره، مرحلة جديدة وصفها بالأكثر خطورة، مشيراً إلى أن طبيعة المواجهة لم تعد تقتصر على العمليات العسكرية في الميدان، وإنما امتدت إلى المجال الاقتصادي، بالتزامن مع استمرار التحشيد والتصعيد العسكري.
وقال الحزب، في بيان أصدره رئيسه المفوض مولانا أحمد محمد هارون، إن التطورات الأخيرة تستدعي إعادة ترتيب أولويات الدولة والقوى الوطنية، معتبراً أن المواجهة الحالية باتت تشمل مسارات متعددة، من بينها الضغط الاقتصادي والتحركات الإقليمية والدولية، إلى جانب استمرار العمليات العسكرية.
واتهم المؤتمر الوطني دولة الإمارات بقيادة ما وصفها بحملة لتعبئة عدد من دول الجوار للقيام بأدوار عسكرية مباشرة في الحرب السودانية، متحدثاً عن تجاوز تلك الأدوار، بحسب رواية الحزب، مسألة فتح الحدود أمام إمدادات قوات الدعم السريع.
كما اتهم الحزب أبوظبي بمواصلة تحركاتها عبر المنابر الدولية بهدف ممارسة ضغوط على السودان، وقال إن ذلك يتم، وفق البيان، من خلال السعي إلى تقييد قدرة الدولة على الحصول على الأسلحة التي تحتاج إليها في مواجهة الحرب، فضلاً عن الترويج لاتهامات تتعلق باستخدام أسلحة كيميائية.
ووصف البيان الاتهامات المتعلقة بالأسلحة الكيميائية بأنها باطلة، كما استخدم الحزب عبارات حادة تجاه جهات سودانية اتهمها بالمشاركة في ترويج هذه الاتهامات. وتبقى هذه الاتهامات والمواقف جزءاً من رواية المؤتمر الوطني، فيما لم يتضمن النص المقدم ردوداً من الإمارات أو الجهات التي تناولها البيان.
وفي الجانب الاقتصادي، دعا الحزب إلى التعامل مع ما وصفه بالحرب الاقتصادية باعتبارها أحد المسارات الرئيسية للمواجهة، مطالباً باتخاذ تدابير عاجلة لمعالجة الملفات التي يمكن التحكم فيها داخلياً، وعدم الاكتفاء بتشخيص الأزمة أو تحميل العوامل الخارجية وحدها مسؤولية التدهور الاقتصادي.
وشدد المؤتمر الوطني على ضرورة استنفار الخبرات والطاقات الوطنية لبناء مسار اقتصادي يعتمد على الإمكانات المحلية، مع وضع إجراءات عملية للتعامل مع آثار الحرب على الأسواق والإنتاج والخدمات ومعيشة المواطنين، في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية وارتفاع تكاليف الحياة.
كما دعا الحزب إلى إشراك المواطنين في مواجهة تداعيات الأزمة، معتبراً أن المجتمع يجب أن يكون جزءاً من الحل، وأن المرحلة الحالية تتطلب تعبئة وطنية واسعة لمواجهة آثار الحرب الاقتصادية والعسكرية.
وأكد البيان أن ما ينتظره المواطنون، بحسب الحزب، ليس مجرد شكاوى من جانب السلطة بشأن صعوبة الأوضاع، وإنما اتخاذ خطوات عملية وملموسة لمعالجة الأزمات التي انعكست بصورة مباشرة على حياة السودانيين، خصوصاً في ما يتعلق بالأسعار وتوفير السلع والخدمات والقدرة الشرائية.
ويأتي هذا التصعيد في خطاب المؤتمر الوطني بالتزامن مع استمرار الحرب وتداعياتها الاقتصادية، وسط ضغوط متزايدة على العملة والأسواق وارتفاع أسعار السلع والخدمات، الأمر الذي جعل الملف الاقتصادي أحد أبرز التحديات التي تواجه المواطنين والسلطات في مناطق سيطرة الحكومة.
ودعا الحزب إلى التحرك على أكثر من مسار في وقت واحد، يجمع بين مواجهة التداعيات العسكرية، ومعالجة الاختلالات الاقتصادية الداخلية، وتعزيز القدرات الوطنية، إلى جانب التعامل مع الضغوط والتحركات الخارجية التي يرى الحزب أنها تؤثر على مسار الحرب ومستقبل السودان.
ويعكس البيان اتساع نطاق الخطاب السياسي المرتبط بالحرب، من التركيز على التطورات العسكرية إلى الحديث بصورة أكبر عن الاقتصاد والحدود والعلاقات الإقليمية والتحركات الدولية، في وقت تستمر فيه المواجهة المسلحة وتداعياتها على الأوضاع الإنسانية والمعيشية في البلاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى