اخبار

واشنطن تتجه لتوسيع عقوبات السودان لتشمل كامل البلاد

متابعات السودان بلس

واشنطن تتجه لتوسيع عقوبات السودان لتشمل كامل البلاد

متابعات _ السودان بلس
كشفت تقارير عن تحرك أميركي داخل مجلس الأمن الدولي لتوسيع نطاق نظام العقوبات المفروض بموجب القرار 1591، بحيث لا يظل مقتصرًا على إقليم دارفور، بل يمتد إلى كامل الأراضي السودانية.
وبحسب ما نُقل عن مسؤول أميركي، فإن المقترح يتضمن كذلك إدخال الطائرات المسيّرة والمعدات المرتبطة بها ضمن نطاق الحظر، إلى جانب زيادة عدد أعضاء فريق الخبراء المكلف بمتابعة العقوبات، وتعزيز التنسيق الدولي في ملفات تجميد الأصول وحظر السفر وحظر توريد الأسلحة.
والخطوة، إذا تحولت إلى قرار ملزم، ستكون ذات تأثير كبير على مسار الحرب، لأنها تعني الانتقال من عقوبات مرتبطة جغرافيًا بدارفور إلى نظام رقابة وعقوبات أوسع يشمل مختلف مناطق السودان.
ويأتي ذلك في وقت تصاعد فيه استخدام المسيّرات في الحرب بصورة لافتة؛ إذ قالت الأمم المتحدة إن الضربات بالمسيّرات أصبحت من أبرز أسباب سقوط المدنيين، كما حذرت من امتداد القتال إلى مناطق جديدة.
برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في السودان
ماذا يعني ذلك عمليًا؟
القرار 1591، بصيغته الحالية، يفرض حظر الأسلحة على الأطراف غير الحكومية والأفراد في دارفور، بينما تشمل العقوبات المستهدفة حظر السفر وتجميد الأصول على الأشخاص المدرجين. وتؤكد وثائق مجلس الأمن أن حظر الأسلحة نفسه ما زال مقتصرًا على دارفور.
main.un.org
لذلك فإن توسيع القرار ليشمل كل السودان سيعني عمليًا تشديد الرقابة على حركة السلاح والمعدات العسكرية، وقد يرفع مخاطر العقوبات على الجهات والأفراد والشركات المتورطة في نقل أو تمويل المعدات العسكرية إلى أطراف الحرب.
كما أن إدراج المسيّرات تحديدًا يحمل دلالة مهمة، في ظل اعتماد طرفي الصراع بصورة متزايدة على هذا النوع من السلاح، وما ترتب عليه من سقوط أعداد كبيرة من المدنيين.
برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في السودان
لكن المهم: المقترح الأميركي، وفق المعلومات المتاحة، لا يعني أن التوسعة أصبحت قرارًا نافذًا بالفعل؛ فهي تحتاج إلى طرحها ومناقشتها داخل مجلس الأمن والحصول على التأييد اللازم.
الخلاصة: واشنطن تبدو وكأنها تدفع باتجاه نقل ملف العقوبات السودانية من إطار «عقوبات دارفور» إلى رقابة أوسع على الحرب في السودان كله، مع تركيز خاص على المسيّرات وشبكات التمويل والتسليح. وهذا قد يمثل ضغطًا دوليًا جديدًا على الأطراف والداعمين الخارجيين للحرب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى