
تطورات خطيرة في مدينة الأبيض والأمم المتحدة تدق ناقوس الخطر
متابعات _ السودان بلس
حذرت الأمم المتحدة من تدهور متسارع في الأوضاع الإنسانية بمدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، مع استمرار العمليات العسكرية وتزايد أعداد النازحين، مؤكدة أن آلاف المدنيين يواجهون مخاطر متزايدة بسبب العنف ونقص الخدمات الأساسية.
وبحسب المنظمة، تشهد المدينة تصعيداً عسكرياً متواصلاً، يتضمن قصفاً مدفعياً وهجمات بطائرات مسيرة، ما أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية. كما أشار برنامج الأغذية العالمي إلى أن نحو 400 ألف شخص في محليات شيكان وبارا وغرب بارا يواجهون مستويات طارئة من انعدام الأمن الغذائي، في ظل صعوبة وصول المساعدات وارتفاع الاحتياجات.
وأكد المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك ضرورة حماية المدنيين والمنشآت الحيوية، داعياً المجتمع الدولي إلى زيادة التمويل الإنساني. وأوضح أن خطة الاستجابة الإنسانية للسودان لم تحصل سوى على 39% من التمويل المطلوب، أي نحو 1.1 مليار دولار من إجمالي 2.9 مليار دولار، وهو ما يحد من قدرة الوكالات الإنسانية على الاستجابة للاحتياجات المتزايدة.
من جانبه، قال المدير القطري لبرنامج الأغذية العالمي في السودان عبد الله الوردات إن عدد سكان الأبيض تضاعف تقريباً نتيجة تدفق النازحين، مشيراً إلى أن البرنامج تمكن من تأمين مخزون من المواد الإغاثية يكفي للشهرين المقبلين، إضافة إلى توفير الوقود اللازم لضمان استمرار عمليات إيصال المساعدات إلى أكثر من 100 ألف نازح في المعسكرات.
وتعكس هذه التحذيرات حجم التحديات الإنسانية التي تواجه مدينة الأبيض، في وقت تتواصل فيه المعارك ويزداد الضغط على الخدمات الأساسية، وسط دعوات أممية عاجلة لتوفير التمويل اللازم وضمان وصول المساعدات الإنسانية وحماية المدنيين.












