اقتصاد

مستشار اقتصادي يقترح تصدير «الرمال» لمعالجة أزمة سعر الصرف

متابعات السودان بلس

مستشار اقتصادي يقترح تصدير «الرمال» لمعالجة أزمة سعر الصرف

متابعات _ السودان بلس
يطرح هذا المقترح فكرة غير تقليدية لمعالجة أزمة النقد الأجنبي في السودان، لكن جدواه الاقتصادية تحتاج إلى تقييم واقعي.
تُستخدم الرمال في العديد من الصناعات العالمية مثل الزجاج والإلكترونيات ومواد البناء، وهناك بالفعل تجارة دولية للرمال، إلا أن تصديرها ليس بالبساطة التي قد تبدو عليها الفكرة. فليست كل الرمال صالحة للاستخدام الصناعي، كما أن تكلفة استخراجها وفرزها ونقلها وشحنها مرتفعة نسبياً بسبب وزنها الكبير وقيمتها المنخفضة مقارنة بسلع تصديرية أخرى.
ويشير خبراء الاقتصاد عادة إلى أن معالجة أزمة سعر الصرف تتطلب زيادة مستدامة في موارد النقد الأجنبي عبر قطاعات إنتاجية ذات قيمة عالية مثل الذهب والصمغ العربي والثروة الحيوانية والمنتجات الزراعية والصناعات التحويلية، إضافة إلى تشجيع تحويلات المغتربين والاستثمارات الخارجية.
في المقابل، فإن حديث الدكتور أبوبكر التجاني يعكس مشكلة أساسية يعاني منها الاقتصاد السوداني، وهي الفجوة بين العرض والطلب على العملات الأجنبية. فمع ارتفاع الطلب على الدولار لأغراض الاستيراد والعلاج والتعليم والسفر والحج وغيرها، ومع تراجع الصادرات والإنتاج، يتعرض الجنيه لضغوط مستمرة تؤدي إلى انخفاض قيمته.
وبالتالي، يمكن النظر إلى تصدير الرمال – إذا ثبتت جدواه الفنية والتجارية – كمصدر إضافي محدود للنقد الأجنبي، لكنه لا يبدو حلاً جذرياً أو سريعاً لأزمة سعر الصرف. فالحل الأكثر استدامة يظل مرتبطاً بزيادة الإنتاج والصادرات، واستقرار الأوضاع الأمنية والسياسية، وإصلاح السياسات المالية والنقدية بما يعزز الثقة في الاقتصاد السوداني ويزيد تدفقات العملات الأجنبية إلى البلاد.
باختصار، الفكرة قد تكون قابلة للنقاش من الناحية النظرية، لكنها وحدها لن تكون كافية لمعالجة أزمة الجنيه السوداني ما لم تكن جزءاً من برنامج اقتصادي أوسع يركز على تنمية القطاعات الإنتاجية ورفع الصادرات ذات القيمة المضافة العالية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى