
رحيل الموسيقار عبد الوهاب الصادق.. نهاية مسيرة حافلة بالعطاء الفني
الخرطوم _ السودان بلس – توفي الموسيقار السوداني عبد الوهاب الصادق اليوم الأحد، بعد مسيرة فنية طويلة ترك خلالها بصمة واضحة في مسيرة الغناء الشعبي السوداني، ليطوي برحيله صفحة من صفحات الإبداع الموسيقي التي امتدت لعقود.
وينحدر الراحل من مدينة أبو قوتة، حيث بدأت علاقته بالموسيقى منذ سنوات مبكرة، قبل أن يشق طريقه نحو الساحة الفنية ويحقق شهرة واسعة من خلال عدد من الأعمال الغنائية التي لاقت قبولاً كبيراً لدى الجمهور، من أبرزها أغنية «من بعد ما فات الأوان».
وعُرف عبد الوهاب الصادق بروحه التجديدية، إذ واجه في بداياته انتقادات واعتراضات من بعض الجهات المهتمة بالغناء الشعبي بسبب إدخاله آلات موسيقية حديثة وأساليب توزيع معاصرة، لكنه تمسك برؤيته الفنية وواصل تطوير أعماله، مستفيداً من توظيف المندولين وآلة البيز جيتار في تقديم لون موسيقي مختلف.
وخلال مسيرته تعاون مع نخبة من الشعراء والملحنين السودانيين، من بينهم عوض جبريل والتجاني حاج موسى ومحمود أبو العلا وعبد الرحمن الريح، ما أسهم في إثراء تجربته الفنية وتعزيز حضوره في المشهد الغنائي السوداني.
كما عمل الراحل لسنوات طويلة في سلاح الموسيقى، الأمر الذي مكّنه من اكتساب خبرة واسعة في قراءة النوتة الموسيقية والتوزيع الأوركسترالي، قبل أن يتقاعد برتبة مساعد عام في عام 2007 ويتفرغ للعمل الفني والإعلامي.
وخلف عبد الوهاب الصادق إرثاً فنياً كبيراً وأرشيفاً صوتياً مهماً داخل الإذاعة السودانية، وظل من أبرز الفنانين الذين أولوا اهتماماً خاصاً بتوثيق أعمالهم وحفظها للأجيال القادمة. كما عاصر عدداً من رموز الغناء السوداني وأسهم معهم في تطوير الأغنية الشعبية والوترية، ليبقى اسمه حاضراً في ذاكرة الفن السوداني.
ونعت أوساط فنية عديدة الراحل، من بينها اتحاد المهن الموسيقية، مشيدة بإسهاماته الكبيرة ودوره في تحديث الأغنية الشعبية وإثراء الساحة الفنية السودانية.













