اخبار

الدقير يرد على ياسر العطا: من “أسبوع أسبوعين” إلى “حبل الوريد” وذَنَب الوَزَغَة

متابعات السودان بلس

الدقير يرد على ياسر العطا: من “أسبوع أسبوعين” إلى “حبل الوريد” وذَنَب الوَزَغَة

متابعات السودان بلس
انتقد رئيس حزب المؤتمر السوداني عمر الدقير تصريحات عضو مجلس السيادة الفريق ياسر العطا، بعد قوله إن “النصر التام بات أقرب من حبل الوريد”، معيداً التذكير بتصريح سابق للعطا قبل أكثر من ثلاث سنوات أكد فيه أن الحرب ستُحسم خلال “أسبوع أسبوعين”.

وقال الدقير إن حديث العطا يعكس استمرار رفض الدعوات المطالِبة بوقف القتال وفتح مسار لتهدئة إنسانية، مشيراً إلى أن الطريق السياسي الشامل يظل الخيار الأقل كلفة مقارنة باستمرار العمليات العسكرية. وأضاف أن الفجوة الزمنية “ما بين ذَنَب الوَزَغَة وحبل الوريد” تختصر تاريخاً طويلاً من الحروب التي تكررت نتائجها في السودان وفي مناطق أخرى من العالم، حيث تتشابه المآسي بينما يقل الاعتبار.

وأوضح الدقير أن البلاد تواجه تبعات حرب خلّفت قتلى ونازحين ودماراً واسعاً يفوق قدرة السكان على الاحتمال، مؤكداً أن إنهاء الأزمة يتطلب توافقاً سياسياً يضع حداً لمنطق السلاح ويمنح الأولوية لإرادة السلام.

واستشهد الدقير برواية تاريخية من العصر الأموي تتعلق بالقائد عبد الرحمن بن الأشعث، الذي رُفعت إليه مبادرة للصلح خلال توقف إحدى المعارك لدفن القتلى وإسعاف الجرحى. ووفقاً لما أورده الدقير، رفض ابن الأشعث المقترح وخاطب جنوده قائلاً إن العدو “لم يَبْقَ منه إلا كما يبقى من ذَنَب الوَزَغَة”، في إشارة إلى قرب الحسم. وأضاف أن أحد رجال “بني قشير” اعترض على الخطاب محذراً من خطورته، واصفاً إياه بأنه دعوة إلى الوهم وقلة الاحتراس.

وأشار الدقير إلى أن تجاهل ابن الأشعث للنصيحة أدى إلى استمرار القتال دون نتيجة حاسمة، قبل أن يعود الطرفان لاحقاً إلى اتفاق كان ممكناً بكلفة أقل، معتبراً أن هذه الواقعة تقدم درساً واضحاً حول مخاطر تجاهل فرص التسوية.

وختم الدقير بأن السودان يحتاج إلى مسار سياسي يوقف الحرب ويعيد بناء الدولة، مؤكداً أن استمرار القتال لن يحقق استقراراً ولا نصراً حاسماً، وأن السلام الشامل هو الطريق الوحيد لإنهاء الأزمة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى