
صراع الأخوة الأعداء.. الكشف عن خلافات عاصفة بين حميدتي ودقلو
متابعات _ السودان بلس
ويجد حميدتي نفسه اليوم في وضع بالغ التعقيد، بعدما تآكلت صورته السياسية داخلياً وخارجياً، في وقت تتزايد فيه الضغوط العسكرية والخسائر الميدانية التي أضعفت تماسك قوات الدعم السريع. وتشير التقديرات إلى أن تصاعد نفوذ عبد الرحيم دقلو داخل المنظومة القتالية خلق حالة استقطاب حادة بين القيادات الميدانية والدوائر السياسية المحيطة بالمليشيا.
ويرى مراقبون أن هذا الصراع الخفي بين جناحي القيادة قد يتحول إلى نقطة تحول مفصلية، خاصة مع تراجع الموارد، وتعدد مراكز القرار، وتزايد الشكوك المتبادلة بين القادة الميدانيين. كما أن استمرار الحرب لفترة طويلة أفرز واقعاً جديداً، أصبحت فيه القيادات العسكرية المحلية أكثر استقلالاً عن المركز، وأقل التزاماً بالتوجيهات السياسية التقليدية.
وبحسب متابعين للشأن السوداني، فإن أي انقسام حقيقي داخل معسكر آل دقلو قد يسرّع من وتيرة التفكك والانشقاقات، خصوصاً في ظل تنامي النزعات القبلية وتضارب المصالح بين المجموعات المسلحة المنضوية تحت راية الدعم السريع. كما أن تراجع فرص الحسم العسكري دفع بعض الدوائر داخل المليشيا إلى التفكير في خيارات النجاة الفردية أو إعادة التموضع تحسباً لأي تسوية قادمة.
وفي المقابل، لا تزال المعلومات المتداولة حول حجم الخلافات داخل قيادة الدعم السريع تعتمد بدرجة كبيرة على تسريبات ومنصات إعلامية ومصادر غير معلنة، ما يجعل من الصعب التحقق بشكل مستقل من كل التفاصيل المتعلقة بطبيعة الصراع وحدوده الفعلية داخل بنية المليشيا.













