
بزي السجون المصرية.. مرحلون سودانيون يثيرون الرعب في سوق وادي حلفا
متابعات السودان بلس
شهدت مدينة وادي حلفا حالة من التوتر والقلق وسط المواطنين والتجار، عقب ظهور مجموعات من السودانيين المرحلين من مصر وهم يرتدون ملابس السجون المصرية داخل السوق الرئيسي وأحياء متفرقة من المدينة. وأثار المشهد حالة واسعة من الجدل والخوف بين الأهالي، خاصة مع تداول روايات غير مؤكدة بشأن خلفيات هؤلاء المرحلين وأسباب ترحيلهم، الأمر الذي دفع كثيرين إلى التعبير عن مخاوفهم من احتمالية وجود عناصر ذات سوابق جنائية بينهم.
وبحسب متابعات محلية، فإن تجول المرحلين بالزي الخاص بمراكز الاحتجاز أو الترحيل المصرية خلق حالة من الارتباك وسط السكان، حيث اعتبر عدد من أصحاب المحال التجارية أن ظهور هذا الزي في الأماكن العامة يحمل رسائل مقلقة ويؤثر بشكل مباشر على الإحساس بالأمان داخل المدينة الحدودية التي تُعد نقطة عبور مهمة بين السودان ومصر. كما أشار مواطنون إلى أن استمرار المرحلين بهذا المظهر ساهم في انتشار الشائعات والمخاوف، خصوصاً في ظل الظروف الأمنية والاقتصادية المعقدة التي تمر بها البلاد.
وطالب مواطنون وتجار السلطات المحلية والأجهزة النظامية في الولاية الشمالية بالتدخل السريع لاحتواء الموقف، من خلال حصر المرحلين والتأكد من بياناتهم وهوياتهم بصورة دقيقة، إضافة إلى توفير مراكز استقبال وتنظيم إجراءات الإيواء والمتابعة بما يحفظ الأمن العام ويمنع أي حالة فوضى أو احتكاكات داخل الأسواق والأحياء السكنية. كما دعا البعض إلى ضرورة استبدال ملابس الاحتجاز بملابس عادية فور وصول المرحلين، تفادياً لإثارة الذعر وسط المجتمع المحلي.
ويرى مراقبون أن غالبية المرحلين السودانيين من مصر غالباً ما يكون ترحيلهم مرتبطاً بمخالفات إقامة أو أوضاع قانونية تتعلق بالهجرة، وليس بالضرورة بسبب ارتكاب جرائم جنائية، إلا أن غياب التوضيحات الرسمية وانتشار الشائعات عبر وسائل التواصل الاجتماعي ساهما في تضخيم المخاوف داخل المدينة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المناطق الحدودية بين السودان ومصر حركة نزوح وتنقل مستمرة بسبب الأوضاع الإنسانية والاقتصادية، ما يضع تحديات إضافية أمام السلطات المحلية في إدارة ملفات العبور والترحيل والاستقبال، وسط مطالب متزايدة بضرورة التعامل مع هذه القضايا بحساسية أمنية وإنسانية في آنٍ واحد.













