
قرود كسلا تغوص في صهاريج المياه هربًا من موجة حر تلامس 50 درجة
متابعات _ السودان بلس
تشهد عدة ولايات في السودان موجة حر قاسية وغير مسبوقة دفعت حتى الحيوانات البرية إلى البحث عن وسائل للتبريد، حيث رُصدت قطعان من القرود بمدينة كسلا وهي تنزل إلى صهاريج المياه داخل حي الختمية هربًا من درجات حرارة قاربت 50 درجة مئوية.
ووصف سكان المنطقة المشهد بأنه غير معتاد، مؤكدين أن القرود ظلت تمكث داخل خزانات المياه لفترات طويلة خلال ساعات النهار، في سلوك يعكس شدة الحرارة التي تضرب شرق وشمال ووسط البلاد هذا الأسبوع.
وبحسب الهيئة العامة للأرصاد الجوية، تتأثر ولايات الشمالية ونهر النيل والجزيرة وأجزاء من الخرطوم والنيل الأبيض والنيل الأزرق بكتلة هوائية شديدة السخونة، مع توقعات باستمرار الأجواء اللاهبة خلال الأيام المقبلة، بالتزامن مع رياح “السموم” الجافة والحارة.
كما تسببت الانقطاعات المتكررة للكهرباء في تفاقم معاناة السكان، خاصة في ولايتي نهر النيل والشمالية، حيث بات تشغيل المراوح وأجهزة التبريد وضخ المياه أمراً صعباً، وسط تحذيرات من تزايد حالات الإجهاد الحراري وضربات الشمس، خصوصًا بين الأطفال وكبار السن.
وفي حلفا الجديدة، أدى الطلب الكبير على وسائل التبريد التقليدية إلى ارتفاع أسعار ألواح الثلج بصورة حادة، إذ بلغ سعر اللوح الواحد نحو 40 ألف جنيه سوداني وفق إفادات سكان محليين.
ويرى مختصون في شؤون البيئة والمناخ أن تكرار موجات الحر العنيفة في السودان يرتبط بتأثيرات التغير المناخي، إلى جانب اتساع رقعة الجفاف وتراجع الموارد المائية، وهو ما يزيد الضغوط على المواطنين والحياة البرية في ظل الأزمات الاقتصادية والخدمية المستمرة.













