
بيان “مربك” لمناوي.. إرسال مراقب لمؤتمر برلين رغم الرفض الحكومي
متابعات- السودان الان بلس
أصدر حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، بياناً أثار حالة من الإرباك والجدل في الأوساط السياسية، بعد إعلانه إرسال منسق الشؤون الإنسانية للإقليم، عبد الباقي محمد حامد، للمشاركة في “مؤتمر برلين” بصفة مراقب. وتأتي هذه الخطوة في توقيت حساس، حيث أعلنت الحكومة السودانية رفضها القاطع للمؤتمر واحتجاجها على ترتيباته، مما جعل خطوة مناوي تبدو في ظاهرها مغايرة للموقف الرسمي للشرعية.
أوضح مناوي، عبر بيان نشره على صفحته الرسمية بموقع “فيسبوك”، أن إرسال المنسق يهدف إلى متابعة مجريات النقاش عن قرب لضمان الإحاطة بما يُطرح بشأن الأزمة السودانية. ومع ذلك، أبدى الحاكم تحفظات قوية بعد اطلاعه على طبيعة الدعوات، معتبراً أنها لا تنسجم مع الأجندة المطروحة ولا مع الشخصيات المدعوة، مما يعكس توجهاً وصفه بـ”المقلق” لمناقشة قضايا مصيرية في غياب الأطراف الحقيقية والمعنية بالأزمة.
إرباك حول استمرار المشاركة من عدمها
رغم الانتقادات اللاذعة التي وجهها مناوي لمنظمي المؤتمر وتحذيره من إضعاف فرص الوصول لحلول واقعية، إلا أنه لم يوضح بشكل قاطع ما إذا كان قد تراجع عن قرار إرسال ممثله أم لا. هذا الاستدراك “الملتبس” ترك الباب موارباً أمام التفسيرات، ووضع علامات استفهام كبرى حول اتساق موقف حكومة إقليم دارفور مع الموقف الاتحادي الرافض للمؤتمر، خاصة في ظل التوتر الدبلوماسي بين الخرطوم وبرلين.مراجع جغرافية
مخاوف من تغييب الأطراف الحقيقية
شدد البيان على أن غياب الأطراف الفاعلة والمباشرة عن مداولات برلين يقدح في جدوى النتائج المتوقعة، محذراً من محاولات فرض رؤى لا تلامس الواقع السوداني المعقد. واعتبر مراقبون أن بيان مناوي يحاول الموازنة بين ضرورة التواجد في المحافل الدولية لمراقبة ما يُحاك ضد الإقليم، وبين الالتزام بالخط الوطني العام الذي يرفض منهج “الوصاية الدولية” الذي استند إليه المؤتمر في توزيع دعواته













