
تصاعد خطير لاستخدام الطائرات المسيّرة بالسودان يثير القلق الدولي
متابعات _ السودان الان بلس
يشهد السودان تصاعداً مقلقاً في استخدام الطائرات المسيّرة ضمن مجريات النزاع المستمر، وهو تطور لافت يضيف بُعداً جديداً وخطيراً لطبيعة العمليات العسكرية داخل البلاد. فقد حذّرت الأمم المتحدة من أن هذه الوسيلة القتالية باتت تُستخدم بشكل متزايد، مما أدى إلى سقوط أعداد كبيرة من الضحايا المدنيين.
وبحسب مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، فإن أكثر من 500 مدني لقوا حتفهم منذ بداية يناير وحتى منتصف مارس، تركز معظمهم في ولايات إقليم كردفان. كما أن الأسبوعين الأولين من شهر مارس شهدا وحدهما مقتل 277 مدنياً، وهو رقم يعكس تسارع وتيرة الهجمات الجوية باستخدام هذه التقنية.
تعكس هذه الأرقام تحولاً واضحاً في أساليب القتال، حيث أصبحت الطائرات المسيّرة خياراً مفضلاً نظراً لانخفاض تكلفتها وسهولة استخدامها مقارنة بالأسلحة التقليدية، إلى جانب قدرتها على تنفيذ ضربات دقيقة. غير أن استخدامها في مناطق مأهولة بالسكان أدى إلى ارتفاع كبير في الخسائر البشرية، ما يثير مخاوف إنسانية وقانونية واسعة.
ويحذر مراقبون من أن استمرار هذا النمط من الهجمات قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في السودان، خاصة في ظل ضعف البنية الصحية وتزايد أعداد النازحين، ما يجعل حماية المدنيين تحدياً أكثر تعقيداً في المرحلة القادمة.













