
بشريات جديدة للسودانيين: هولندا توسّع نطاق قبول طلبات اللجوء
متابعات _ السودان الان بلس
أعلنت هولندا عن إدخال تعديلات واسعة على سياسة التعامل مع طلبات اللجوء المقدّمة من السودانيين، بعد مراجعة رسمية للوضع الأمني في السودان شملت الفترة من مايو 2024 حتى 28 نوفمبر 2025. وجاءت هذه الخطوة عقب تقرير صادر عن وزارة الخارجية الهولندية خلص إلى ضرورة تحديث التقييمات السابقة للأوضاع الأمنية.
ووفق خطاب رفعه وزير اللجوء الهولندي بارت فان دن برينك إلى البرلمان، تم توسيع معايير المخاطر لتشمل جميع ولايات السودان، بعدما كانت مقتصرة سابقًا على ست ولايات فقط. وأشار الوزير إلى أن التطورات الميدانية الأخيرة تستدعي إعادة النظر في نطاق الحماية الممنوحة لطالبي اللجوء السودانيين.
وأوضح التقرير أن ولايات الخرطوم وولايات دارفور الخمس إضافة إلى الجزيرة وجميع ولايات كردفان تشهد مستويات مرتفعة من العنف العشوائي. كما سجّلت ولايات شرق دارفور والنيل الأبيض وسنار والنيل الأزرق معدلات أعلى نسبيًا من العنف.
في المقابل، أشار التقرير إلى أن ولايات أبيي والقضارف وكسلا والولاية الشمالية ونهر النيل والبحر الأحمر تشهد مستويات أقل من العنف مقارنة ببقية المناطق.
وتتضمن السياسة الجديدة إدراج جميع العاملين في المجال الإنساني ضمن الفئات التي تُمنح حماية خاصة، بعد أن كان التصنيف السابق يقتصر على أعضاء غرف الطوارئ فقط. ويشمل ذلك موظفي منظمات الإغاثة والعاملين في القطاع الطبي والمتطوعين في المبادرات المدنية.
كما صنّف التقرير سكان الكنابي ضمن الفئات المعرضة للمخاطر، مشيرًا إلى تعرضهم لأعمال انتقامية عقب استعادة القوات المسلحة السودانية السيطرة على ولاية الجزيرة. كذلك أكد التقرير أن السكان الأفارقة في مناطق سيطرة قوات الدعم السريع يواجهون اضطهادًا جماعيًا، وهو ما دفع إلى إلغاء التقييم السابق الذي كان يركّز على قبيلة المساليت فقط.
وتناول التقرير أيضًا أعمال العنف ذات الطابع العرقي التي استهدفت السكان الأفارقة، موضحًا أن قوات الدعم السريع وحلفاءها نفذوا هجمات واسعة النطاق استهدفت الضحايا على أساس اللون أو الأصل العرقي.
وبحسب بيانات دائرة الهجرة والتجنيس الهولندية لشهر يناير، تقدم 875 سودانيًا بطلبات لجوء لأول مرة خلال الأشهر الاثني عشر الماضية، وهو ما يمثل 4% من إجمالي الطلبات، ليحتل السودان المرتبة السادسة بين الدول المصدّرة لطالبي اللجوء في هولندا.












