
إريتريا وإثيوبيا على حافة الانفجار
متابعات – السودان الان بلس
يتصاعد القلق في إقليم تيغراي رغم مرور أكثر من ثلاث سنوات على توقيع اتفاقية بريتوريا للسلام التي أنهت القتال بين قوات الدفاع الوطني الإثيوبية وجبهة تحرير شعب تيغراي. إلا أن الواقع الميداني يشير إلى هشاشة الوضع، في ظل انقسامات داخلية وتوترات متصاعدة بين إثيوبيا وإريتريا.
تقارير محلية تحدثت عن انتشار قوات فيدرالية ومقاتلين من تيغراي على الحدود الشمالية، ما أثار مخاوف من احتمال تجدد المواجهات. وقد انعكست هذه الأجواء على الحياة اليومية للسكان، حيث ارتفعت أسعار الوقود، وتزايد تخزين السلع الأساسية، فيما سعى مرضى الأمراض المزمنة إلى تأمين احتياجاتهم الدوائية تحسباً لأي انقطاع محتمل كما حدث خلال الحرب السابقة.
سياسيون محليون حذروا من نشاط عسكري متزايد ومن توترات مرتبطة بالحدود، في وقت لا تزال فيه آثار النزاع السابق حاضرة في المشهد الاجتماعي والاقتصادي للإقليم.
دعوات أممية وخشية من عودة القتال
من جانبه، دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك إلى خفض التصعيد بشكل عاجل، مؤكداً أن الحوار السياسي وتدابير بناء الثقة يمثلان السبيل الوحيد لتجنب العودة إلى العنف.
لكن هذه الدعوات تأتي وسط بيئة إعلامية مقيدة؛ إذ أشارت تقارير إلى قيود على دخول صحفيين دوليين إلى تيغراي، فيما صنفت مراسلون بلا حدود إثيوبيا في مرتبة متأخرة على مؤشر حرية الصحافة، ما يعكس تحديات تتعلق بحرية الإعلام والوصول إلى المعلومات.
وتقف تيغراي اليوم أمام مفترق طرق بين الحفاظ على السلام الهش أو الانزلاق مجدداً إلى دوامة الصراع، في ظل توتر إقليمي متصاعد وتساؤلات مفتوحة حول مستقبل العلاقة بين أديس أبابا وأسمرة.












