
مبارك الفاضل…وردنا الآن
متابعات – السودان بلس
حذّر حزب الأمة برئاسة مبارك الفاضل من التداعيات المتصاعدة للأزمة الاقتصادية في السودان، معتبراً أن الانهيار المتواصل للعملة الوطنية يعكس حجم الأضرار التي لحقت بالاقتصاد ومؤسسات الدولة، ويضعف قدرة المواطنين على توفير احتياجاتهم الأساسية والعيش بصورة كريمة.
وقال الحزب، في بيان، إن الاقتصاد السوداني تعرض لانكماش حاد خلال سنوات الحرب، موضحاً أن الناتج المحلي الحقيقي تراجع بنسبة 29.4% خلال عام 2023، قبل أن ينكمش بنحو 14% إضافية في عام 2024، نتيجة توقف أو تضرر قطاعات الإنتاج والتجارة والخدمات، إلى جانب الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية.
وأشار البيان إلى أن الأزمة الاقتصادية انعكست بصورة مباشرة على دخول العاملين، لافتاً إلى أن متوسط راتب المعلم لا يغطي سوى نحو 3% من الاحتياجات الأساسية لأسرة مكونة من خمسة أفراد، وهو ما اعتبره مؤشراً على اتساع الفجوة بين الدخول وتكاليف المعيشة.
وأكد حزب الأمة أن الحروب الممتدة لا تُقاس نتائجها فقط بحجم القوات والأسلحة والذخائر، وإنما بقدرة الدولة والمجتمع والاقتصاد على تحمل تكلفتها، مشدداً على أن استمرار تدمير القطاعات الإنتاجية واستنزاف الموارد يفاقم الأوضاع المعيشية ويضعف مؤسسات الدولة.
وأضاف الحزب أن أي مكاسب عسكرية، وفق رؤيته، لا يمكن فصلها عن الأوضاع الاقتصادية والمؤسسية، محذراً من أن انهيار العملة وتعطل الإنتاج وتراجع الخدمات وتفكك مؤسسات الدولة تمثل تداعيات مباشرة لاستمرار الحرب.
ودعا الحزب إلى وقف الحرب باعتباره مدخلاً لمعالجة الأزمة، إلى جانب بناء جيش مهني قومي واحد، وإقامة حكم مدني مستقر، واستعادة مؤسسات الدولة، والعمل على نقل الاقتصاد السوداني من اقتصاد الحرب إلى اقتصاد قائم على الإنتاج والسلام والتنمية، بما يتيح استعادة النشاط الاقتصادي وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين.













