اخبار

إثيوبيا توجه اتهامًا خطيرًا للسودان

متابعات السودان بلس

إثيوبيا توجه اتهامًا خطيرًا للسودان

متابعات- السودان بلس
تصاعدت حدة التوتر بين السودان وإثيوبيا على خلفية التطورات العسكرية في إقليم النيل الأزرق، بعد اتهام الجيش السوداني الحكومة الإثيوبية بالسماح لقوات الدعم السريع باستخدام أراضيها وقواعد عسكرية حدودية لشن هجمات داخل السودان.
وقالت مصادر سودانية إن الهجمات الأخيرة التي استهدفت مناطق بينها الكرمك وقيسان انطلقت، وفق الاتهامات السودانية، من مناطق داخل الأراضي الإثيوبية، فيما أشار مستشار رئيس مجلس السيادة للشؤون السياسية والعلاقات الخارجية أمجد فريد إلى قاعدة «أصوصا» العسكرية باعتبارها إحدى نقاط الانطلاق المزعومة للهجمات.
وتأتي هذه الاتهامات في ظل تصعيد عسكري متواصل في النيل الأزرق، حيث شهدت مناطق قريبة من الحدود السودانية الإثيوبية معارك عنيفة خلال أغسطس، وسط تغيرات متسارعة في خريطة السيطرة بين الجيش وتحالف الدعم السريع والحركة الشعبية – شمال.
وفي المقابل، نفت أديس أبابا الاتهامات السودانية، واتهمت الخرطوم بدعم مقاتلين من جبهة تحرير تيغراي، كما تحدث مستشار رئيس الوزراء الإثيوبي لشؤون شرق أفريقيا غيتاتشو رضا عن هجمات قال إن مناطق إثيوبية حدودية تعرضت لها، بما في ذلك هجمات بطائرات مسيرة على منشآت ومناطق داخل مدينة الكرمك الإثيوبية.
وكان السودان قد وجه في وقت سابق اتهامات مماثلة لإثيوبيا، وقال إن لديه بيانات وصوراً تقنية تشير إلى انطلاق طائرات مسيرة من مطار بحر دار الإثيوبي لتنفيذ هجمات داخل الأراضي السودانية. كما اتهمت الخرطوم إثيوبيا بالسماح بنقل عناصر وعتاد لصالح الدعم السريع عبر أراضيها باتجاه النيل الأزرق.
وتزامن ذلك مع تقارير عن رصد تحركات عسكرية داخل قاعدة أصوصا الإثيوبية. وذكر تقرير منسوب إلى مختبر الشؤون الإنسانية بجامعة ييل أن صور الأقمار الصناعية أظهرت زيادة كبيرة في عدد المركبات والعتاد داخل القاعدة خلال الفترة من 23 إلى 28 أغسطس، مع تقديرات بأن التجهيزات يمكن أن تدعم قوة كبيرة. غير أن هذه المعطيات لا تثبت بمفردها هوية القوة التي قد تستخدم هذه المعدات أو طبيعة المهمة المرتقبة.
وميدانياً، دفع الجيش السوداني بتعزيزات من الخرطوم وولايتي الجزيرة وسنار باتجاه إقليم النيل الأزرق، في محاولة لتعزيز مواقعه واستعادة المناطق التي فقدها خلال الهجمات الأخيرة. وتشير التقارير إلى أن المعارك حول الكرمك وقيسان أصبحت جزءاً من صراع أوسع للسيطرة على طرق الحركة والإمداد القريبة من الحدود الإثيوبية.
ويرفع التصعيد الحالي مستوى المخاوف من تحول الحدود السودانية الإثيوبية إلى جبهة أكثر اتساعاً في الحرب، خصوصاً مع تبادل الاتهامات الرسمية بين الخرطوم وأديس أبابا بشأن دعم جماعات مسلحة واستخدام أراضي كل دولة في عمليات عسكرية ضد الأخرى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى