
تصريحات جديدة ومثيرة للجدل من عبدالواحد محمد نور
متابعات السودان بلس
أطلق رئيس حركة وجيش تحرير السودان، عبد الواحد محمد نور، تصريحات سياسية لافتة بشأن مستقبل السودان، داعياً إلى إجراء حوار سوداني–سوداني شامل يهدف إلى معالجة جذور الأزمة وتأسيس دولة جديدة قائمة على المواطنة المتساوية وسيادة القانون.
وقال نور، في حوار مع صحيفة «صوت الأمة» نُشر الأربعاء 26 أغسطس 2026، إن ثورة ديسمبر اختُطفت ولم تستكمل أهدافها، داعياً القوى المدنية إلى توحيد صفوفها واستكمال مسار الثورة عبر الانتقال إلى دولة مدنية ديمقراطية.
وشدد على ضرورة أن يجمع الحوار المرتقب التنظيمات السياسية وحركات الكفاح المسلح ومنظمات المجتمع المدني والإدارة الأهلية والمهنيين، بهدف الاتفاق على شكل الدولة السودانية الجديدة، معتبراً أن معالجة أزمة البلاد لا يمكن أن تقتصر على وقف الحرب، وإنما يجب أن تشمل قضايا الهوية والعدالة وتوزيع السلطة والثروة وطبيعة نظام الحكم.
وقال نور إن السودان يحتاج إلى صياغة هوية وطنية تستوعب تنوعه العربي والأفريقي والديني والثقافي، مؤكداً أن بناء الدولة الجديدة يتطلب اتفاق السودانيين على كيفية إدارة هذا التنوع وضمان مشاركة جميع مكونات المجتمع.
رفض حوار السلطة
وفي ما يتعلق بالدعوة إلى الحوار السوداني–السوداني، قال نور إن أي حوار تقوده السلطة الحالية لن يكون قادراً، من وجهة نظره، على تحقيق سلام حقيقي، معتبراً أن المطلوب هو حوار مستقل يجلس فيه السودانيون مع بعضهم للاتفاق على مستقبل الدولة.
وتأتي تصريحاته بالتزامن مع اجتماع واسع للقوى المدنية والسياسية المناهضة للحرب في أديس أبابا، شاركت فيه قوى من بينها حركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد، إلى جانب تحالف صمود وأحزاب ومكونات مدنية أخرى، لبحث توحيد المواقف تجاه العملية السياسية وإنهاء الحرب.
كما دعا نور إلى توحيد القوى المدنية في جبهة واحدة، في مواجهة ما وصفه بـ«الحكم العسكري والإسلام السياسي»، مؤكداً أن هدفه النهائي يتمثل في الوصول إلى دولة مواطنة وحكم مدني وانتخابات حرة ونزيهة.
العدالة ومحاسبة مرتكبي الجرائم
وشدد رئيس حركة تحرير السودان على ضرورة إنهاء حالة الإفلات من العقاب، قائلاً إن أي شخص ارتكب جريمة يجب أن يخضع للمحاكمة، دون استثناء، بما في ذلك قادة الأحزاب والحركات والقوى المسلحة.
وربط نور بين تحقيق السلام ومعالجة جذور الأزمة، معتبراً أن وقف القتال وحده لن يكون كافياً ما لم تتم معالجة قضايا النازحين واللاجئين والتعويضات والعدالة والجرائم المرتكبة خلال النزاعات.
كما أكد استمرار موقف حركته المعلن بالحياد تجاه الحرب الحالية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، مشيراً إلى أن مناطق سيطرة الحركة استقبلت أعداداً كبيرة من المدنيين الفارين من القتال.
ويرى نور أن المرحلة المقبلة يجب أن تقود إلى وقف الحرب، واستعادة المسار المدني، وبناء دولة جديدة تقوم على المواطنة المتساوية وسيادة القانون، محذراً في الوقت ذاته من أن استمرار نفوذ الإسلاميين والدولة العميقة، بحسب وصفه، يمثل عقبة أمام استقرار السودان.
صوت الأمة













